بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى: ( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا )
اعلم ايها المسلم أن انكشاف الغمة والشدة عن ضدها حتم لا بد منه ( سيجعل الله بعد عسر يسراً )
فكما أن اجلاء الليل يسفر عن النهار.. فكذلك الآلم والضيق والبلاء والعذاب ..
يعقبه السعادة والهناء والشفاء والعافية والفرج..
والنفس الإنسانية إذا لم تعالج بالدواء .. أشتدت العلة وازدادت المحنة ..
لأن النفس إذا لم تعن عند الشدائد بمايجدد قواها .. تولى عليها اليأس فأهلكها..
أحبتي..
سنبدأ ان شاء الله سلسلة ( قصص الفرج بعد الشدة والضيق )
ففيها ما يشجع النفس ويبعثها على انتظار الفرج وذلك هو العبادة..
بل ويبعثها أيضاً على ملازمة السبر الحسن والأدب مع الرب عز وجل
ولله سبحانة وتعالى روح يأتي عند اليأس منه ..
ويصيب به من يشاء من خلقه .. واليه الرغبة في تقريب الفرج وتسهيل الأمر..
ادعوكم احبتي لقراءة هذه القصص والتمعن في سطورها وثق ايها الغالي
ان من انزل البلاء بيده الشفاء..
ومن ابتلاك بالشقاء قادر ان ينعم عليك بعيش السعداء..
فقط احتسب واصبر وعليك بالدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء..
وانتظر الفرج فسيأتي ولو بعد حين..
القصة الأولى .. قصة الرغيفان
عن عكرمة مولى ابن عباس أنه قال :
ان ملكاً من الملوك نادى : ان وجدت أحدا يتصدق بشئ قطعت يده..
فجاء سائل الى امرأة فقال: تصدقي علي بشئ .. فقالت الملك يقطع يد من يتصدق..
قال:أسالك بالله الا تصدقت علي..
فتصدقت عليه برغيفين.. فبلغ ذلك الملك.. فأرسل اليها فقطع يديها..
ثم أن الملك أراد أن يتزوج امرأة جميلة فقالت امه:
هنا امرأة ما مثلها لولا عيب بها قال: ماهو؟؟؟
قالت: مقطوعة اليدين!!
قال : فأرسلي اليها فلماراها أعجبتته_فتزوجها وأكرمها..
ثم خرج لاعداءه يوما..ثم كتب لأمه انظري فلانة فاستوصي بها خيراً..
فجاء الرسول ونزل عند بعض ضرائرها فحسدوها فغيرن الكتاب وكتبن ..
انظري فلانة فقد بلغني أن رجالاً يأتونها فأخرجيها من البيت فأرسلت أمه أن كذبت..
فغيرنا زوجاته وكتبنا له انها انجبت غلاماً من الزنا ..
فأرسل الى امه أن اجعلي ابنها على عنقها واخرجيها ففعلت الأم ذلك ..
وخرجت المرأة وسارت سيراً طويل احست به بالعطش ..
فذهبت الى النهر لتشرب فسقط ولدها ومات فأخذت تبكي ..
وهي على حالها جاءها رجلان وقالا: لماذا تبكين ؟؟؟؟
فأخبرتهم خبرها ...
فقالا لها :اتحبين أن يرد الله لكي يداك ؟؟؟
قالت : نعم !!!
فدعا الرجلان لها الله فردا يداها في حينها فتعجبت منهما فقالا لها :
أتريدين أن تعرفي من نحن ؟؟؟؟
قالت أجل !!
فقالا: نحن الرغيفان اللذان تصدقتي بهما ...
هذة القصة واترك لكم التعليق ...
انتظرونا في القصة القادمة ان شاء الله
ملاذ الطير
المرجع:
كتاب سلسلة قصص الفرج بعد الشدة والضيقة
ابراهيم بن عبدالله الحازمي..
عفا الله عنه وسدد خطاه ..
( انصحكم بقراءة الكتاب )